دهاليز الزمن
هي الغربة القاتلة،
ترخي ستائر ليلها،
وفي زاويةٍ من زوايا القلب الحائر
تشتعل ذكراكِ قنديلاً لا ينطفئ.
أحاول عبثًا أن أغمض عينيّ… فأراكِ.
ليست صورتكِ لونًا عابرًا
على جدار النّسيان،
بل لوحة أملٍ ضئيلٍ
يرسُمها الشّوق بأنامله
كُلّما أرخى الغروب جفنيه.
ألوانكِ ليست زاهيةً ولا صارخة،
إنّها ألوان الشفق البعيد الهادئ،
لون ضحكتكِ حين تضلّ طريقها إلى الفرحِ،
ولون صوتكِ حين يهبط مزاجه
كندى المساء على الرّوح.
كندىً على أذنيّ
ولون الصّمت المشبع بالهمسِ
على إيقاع هذا المشهد
ذكرياتٌ تتحرّك بلا نومٍ ولا راحة،
أشباحٌ خفية تتراقص
كساحرةٍ معتمة،
تذكّرني بالأشباح المُتراقصة
في نظرتها القاتلة.
أسمع خطاها المثقلة
في دهاليز الزّمن،
مشيرةً إليّ…
وكأنها تقول:
هذا هو أجلك.
كيف للظّل أن يُخيف؟
وكيف للنّور
أن يصمت؟