عبت النبضات
ورحل صوت الحقّ بين الساحات
نايف سليم، شاعر الفقراء يا نبراسًا مضيئًا
كنت في المواجهة نارًا تُضرم في الظلمات.
كتبت عن الجوع خبرًا لا يغيب
وأخبرتنا أن النضال لا يحتاج إذنًا مكتوبًا ولا ترتيب
كنت تجوب الفصول متوهجًا بلا حدود
وطريق الحقّ لك كان دائمًا واضحًا بلا شكوك ولا قيود.
أقمت مع الأسود
لجنة المبادرة العربية ولدرزية مبادرة للشعب الكريم
برفقة سميح القاسم ومحمد نفاع وعاصم الخطيب
وفضيلة الشيخ فرهود
شددتوا الأيادي في وجه التفتيت والنسيان
وحميت الأرض والعنوان رغم قسوة الزمان
لتكونوا صوتًا في وجه المخططات التي ارادت تفتيت الانسان
وسلب الأرض والعنوان
كنت جسرًا بين الخبر والميزان
بين القصيدة والبيان
حكموا عليك وطنوا أن الجدران
تطفئ نار القصيدة
وضعوك تحت الإقامة الاجبارية ثلاثة عشر عامًا
نسخت مجلدات الأغاني الخمسة وعشرين مجلدًا
كأن الحصار صار خيطًا تغزل منه وطنًا
وتطرز على صفحاته أسماء البسطاء
أغلقوا أمامك سبل الحياة فاخترت مهنة الحلاقة
صار الكرسي منبرًا وصارت المرأة شاهدًا على وجه الحقيقة
كنت تصلح شعر الناس وترتب أفكارهم
تحكي لهم ان الوطن لا يقص بالمقص ولا يحاصر بقرار
ابن الواحد وتسعين عامًا ابيت أن تخرج إلى التقاعد
قبل شهر فقط اجتمعنا في بيت الدكتور عبدلله أبو معروف
لنتداول وجهات النظر وإيجاد السبل لدفع أوضاع عشيرتنا إلى الامام
كنت كعادتك متوهجًا ثم خذل القلب الجسد وتعبت النبضات
توقفت الكلمات وانفض الاجتماع عن قلق وصمت
وكأن الغرفة أدركت ان قلبًا كبيرًا أرهقه العطاء.