تحميل...

بلدية كفرقرع: حضور حاشد وموقف موحّد في خيمة الاعتصام لمكافحة ظواهر الجريمه والعنف بوادي عاره

كل العرب
نُشر: 22:53

في مشهدٍ يعكس وحدة الصف والإصرار على التغيير، شارك المئات من أهالي مدينة كفرقرع ووداي عاره مساء الثلاثاء في خيمة الاعتصام المشتركة التي أُقيمت في متنزه ميس الريم في منطقة وادي عارة، وذلك ضمن خطوات احتجاجية موحّدة تقودها اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، لمناهضة آفة العنف والجريمة المستفحلة في مجتمعنا.

وقد تميّزت الأمسية بأجواء إيمانية ووطنية جامعة، حيث افتُتح البرنامج بأداء صلاة التراويح بقيادة الشاب نور خيري، في مشهدٍ جسّد روح شهر رمضان المبارك ومعاني التضامن والتكافل، قبل أن تتوالى الكلمات السياسية والدينية التي أكدت جميعها على خطورة المرحلة وضرورة الاستمرار في النضال الشعبي حتى تحقيق الأمن والأمان لأبناء مجتمعنا.

واستهلّ رئيس البلدية، المحامي فراس أحمد بدحي، كلمته بالتأكيد على أن مشاركة كفرقرع في خيمة الاعتصام تأتي انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية، مشددًا على أن البلدة كانت وستبقى في طليعة العمل الجماعي الموحد لمواجهة الجريمة، وأن الصمت لم يعد خيارًا في ظل نزيف الدم المتواصل. وأضاف أن هذه الخطوات الاحتجاجية رسالة واضحة لكل الجهات المعنية بأن مجتمعنا يطالب بحقه الطبيعي في الحياة الآمنة والكريمة.

كما تحدث الدكتور جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا، مؤكدًا أن وحدة السلطات المحلية والجماهير في الميدان تشكل عنصر قوة وضغط حقيقي، وأن استمرار الفعاليات هو السبيل لفرض قضية الأمن الشخصي على سلم الأولويات.

بدوره شدد الدكتور أحمد الطيبي، عضو الكنيست ورئيس الكتلة العربية للتغيير، على أهمية العمل السياسي والشعبي المتكامل، داعيًا إلى مواصلة الحراك المنظم حتى وضع حد لسياسات الإهمال والتقاعس.

وفي كلمته، أكد الشيخ صفوت فريج أن هذه الوقفة الجماهيرية تعبّر عن صرخة مجتمع بأكمله يرفض أن يتحول العنف إلى قدرٍ محتوم، مشددًا على ضرورة تصعيد النضال البرلماني والجماهيري بالتوازي، والعمل على محاسبة كل جهة تتقاعس عن أداء واجبها في حماية المواطنين.

كما شدد عضو الكنيست وليد طه على أهمية تحويل هذا الحراك إلى برنامج عمل طويل الأمد، قائم على الشراكة بين القيادات المحلية والمؤسسات الرسمية، مؤكدًا أن مواجهة الجريمة واجب ديني واخلاقي يحتاج إلى خطط عملية وميزانيات واضحة، إلى جانب الضغط الشعبي المتواصل.

من جانبه، أشار الدكتور سمير ابن سعيد إلى أن مواجهة العنف لا تقتصر على البعد الأمني فحسب، بل تتطلب معالجة اجتماعية وتربوية عميقة، تعيد ترميم النسيج المجتمعي وتعزز قيم الحوار والمسؤولية والانتماء.

أما الشيخ محمود عرباسي (أبو العباس) فقد قدّم موعظة مؤثرة شدد فيها على حرمة الدم وضرورة التمسك بتعاليم ديننا الحنيف التي تدعو إلى الإصلاح ونبذ الفتنة، مؤكدًا أن حماية المجتمع مسؤولية جماعية لا تسقط عن أحد.

كما ألقت السيدة مها زحالقة مصالحة، مديرة القصر الثقافي وقسم الثقافة في البلدية، كلمة شددت فيها على دور الثقافة والتربية في بناء جيل واعٍ يرفض العنف ويتمسك بقيم الانتماء والمسؤولية.

وقد عكست المشاركة الواسعة لأهالي كفرقرع — رجالًا ونساءً وشبابًا — حالة من الوعي الجماعي بأن هذا الوجع يطرق أبواب الجميع دون استثناء، وأن التصدي له يتطلب تكاتفًا مستمرًا على المستويين الشعبي والمؤسساتي.

وكان الحضور لافتًا ومشرّفًا من قبل شبيبة جمعية الحراك الشبابي القرعاوي وطلاب حركة الراية، حيث تجلّت روح المسؤولية والانتماء في وجوه الشباب الذين لبّوا النداء وشاركوا بفعالية ونشاط.

كل الشكر والتقدير لهذا الحضور اللافت والشبابي الكبير الذي يؤكد أن الخير ما زال حيًا في قلوب أبنائنا، وأن في بلدنا جيلًا واعيًا يحمل همّ مجتمعه.

وأكدت بلدية كفرقرع في ختام البيان أن هذه المشاركة ليست خطوة عابرة، بل جزء من مسار نضالي متواصل حتى تحقيق مطالب مجتمعنا في الأمن والأمان، مشيدة بالحضور الفاعل لأهالي البلدة، وداعية إلى مواصلة الالتفاف حول كل خطوة جماعية تخدم مصلحة مجتمعنا وتحفظ كرامته.

...