"انقلعي" يا حرب فالسّلام قادمٌ
اتركينا يا ثقيلة الخُّطى، يا سوداء الملامح
يا من تطرقينَ الأبوابَ دونما استئذانٍ
وتزرعينَ في القلبِ ألف ارتجافٍ
وفي الجوّ ألف هزعٍ
انقلعي... فالأرضُ سئمتْ وقعَكِ
والسماءُ ملّت دخانَكِ
والامهاتُ حفظْنَ أسماءَ الغائبينَ عن ظهرِ قلبٍ
أتركينا، فلم يعد فينا مُتسعٌ لوجعٍ جديدٍ
ولا مكان لدمعة أخرى تحرقُ الوَجَنات
انقلعي... فالأطفالُ كبروا قبل أوانهم
والبيوتُ تحفظُ صدى الإنذارات فترتعش
والنفوسُ تتذكر وهجَ صواريخك "فتموت" خوفًا
اتركينا... نريدُ أن نفتحَ النوافذَ دون خوفٍ
وأنْ نشربَ قهوتَنا بطمأنينةٍ
ونعيدَ الضّحكةَ الجميلةَ لوجوهِ أطفالِنا
والأهمّ؛ أنْ ننامَ دون أن نصحوَ على فزعٍ
انقلعي...
فالسّلامُ ليس حُلمًا بعيدًا
فهو قادمٌ
نسمعُه في همسِ النسائمِ
ونراهُ في عيونِ الأطفالِ
ونلمسُه في رجاءٍ لا يموتُ
أتركينا فقد انتهى عهدُكِ وزمنُك...
عهدُ جنكيزخان
وآنَ للشرقِ وللعالَمِ أن يتنفّسا
وللقلوبِ أن تعودَ الى نبضِها الأولّ الهادئ
انقلعي...
فالسّلامُ قادمٌ