لن يعود أحد
ليس عيدًا
شيءٌ يشبهه
يمرّ
على بيتٍ
توقّف عن الانتظار.
في مثل هذا الصباح،
كانت أمي
توقظ المعنى قبل الضوء،
وتفتح النوافذ
فيتّسع العالم.
وكان أبي
يقف بهدوءٍ
يكفي
ليتراجع الخوف.
اليوم،
الضوء يصل وحده.
باردًا.
النوافذ تُفتح،
ولا أحد.
أمشي في البيت
كما لو أنني تأخّرت—
عن نداءٍ
لن يتكرّر.
أبحث عن اسمي
كما كانت تقوله أمي،
لا ككلمة،
بل كشيء
يمكن الاحتماء به.
العيد
لم يعد وقتًا،
بل ما يتركه وراءه.
أرتّب الأشياء،
بدقّةٍ لا تشبهني،
كأنني
أؤجّل لحظةً واحدة:
أن أفهم
أن ما كان حيًا بهم
لن يعود.
في القيامة،
يُقال إن الحياة تنتصر.
لكن لا شيء يعود.
نحن فقط
نواصل
بما تبقّى.
بعض الغياب
لا يُملأ،
بل يكبر فينا
حتى نصير له مكانًا.
أشعل شمعة،
وأقول: المسيح قام.
ولا أنتظر جوابًا.
لكنني أعرف
أن شيئًا فيّ
عليه أن ينهض—
لا ليعيدهم،
بل كي لا يختفوا
مرّةً أخرى.
ليس عيدًا.
بل هذا الإدراك المتأخّر:
أن الحب لا ينتهي،
لكنه يبقى
في جهةٍ واحدة فقط—
جهتنا نحن.