غارات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان ودعوة أميركية إلى لقاء بين عون ونتنياهو
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في سلسلة بيانات الخميس وفجر اليوم الجمعة، عن ارتقاء 17 لينانيًا في غارات إسرائيلية طاولت جنوب لبنان. ويأتي هذا فيما حثت الولايات المتحدة عبر سفارتها في بيروت على عقد لقاء مباشر بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أن "وقت التردد انتهى"، وأن اجتماعاً كهذا سيوفر للبنان "ضمانات ملموسة" بشأن سيادته.
وجاء في بيان للسفارة: "يقف لبنان على مفترق طرق. أمام ناسه فرصة تاريخية لاستعادة بلادهم ورسم مستقبلهم أمةً سيدةً ومستقلةً فعلاً"، مضيفة أن "لقاء مباشراً بين الرئيس عون ورئيس الوزراء نتنياهو، بتسهيل من الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب، سيمنح لبنان الفرصة للحصول على ضمانات ملموسة بشأن سيادته الكاملة وسلامة أراضيه وضمان الحدود والدعم الإنساني ولإعادة الإعمار، وإعادة بسط سلطة الدولة الكاملة على كل شبر من أراضيها، بضمانة من الولايات المتحدة".

وفي السياق، دافع الرئيس اللبناني جوزاف عون عن إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل في واشنطن، وقال إن وقف إطلاق النار يجب أن يتحول إلى "اتفاقيات دائمة". ورغم أنه لم يدعُ صراحة إلى اتفاق سلام، قال مصدران مطلعان على موقف عون لـ"رويترز" إن عون أعرب في أحاديث خاصة عن استعداده لتطبيع العلاقات مع إسرائيل لوقف الحرب. وأفادت ثلاثة مصادر "رويترز" بأن الترتيبات لعقد الاجتماع هذا الأسبوع تعثرت مع تصاعد التوتر، إثر اتهام رئيس البرلمان نبيه بري عون علناً بإطلاق تصريحات عن المفاوضات قال إنها "غير دقيقة إن لم نقل غير ذلك".
وتصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية هذا الأسبوع على قرى جنوب لبنان رغم الهدنة، حيث شنّ الاحتلال سلسلة غارات على مناطق متفرقة، أسفرت عن سقوط عشرات اضحايا والجرحى، فيما واصل عمليات نسف القرى والمنازل، بالتزامن مع إصداره إنذارات لإخلاء عشرات القرى. وبلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار وحتى 30 إبريل/ نيسان الماضي، 2586 ضحية و8020 جريحاً، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية.
